رثاء بالعم نعمه سمير النبهان || أنها الأقدار .. اللهّم لا أعتراض 

  
الأقدار … تصيبنا من حيث لانعلم ومن حيث لانحتسب فهي ربما تكون مثل أمواج البحر العاتيه لا نعرف عنفوانها ولا جبروتها ولا كبريائها ولا قسوتها .. تدك بنا تارة يمين والأخري يسار تترنح بنا وكأننا علي أرجوحة تأخذنا الأفكار بين الهمس بالحنين والجهر بالفخر والأعتزاز .. هي فعلا الأقدار .. القدر الذي لانعترض عليه ولا يحق لنا ألا أن نقول اللهّم لا أعتراض في هذه الأمواج تذكرت ذاك الفارس المدجج بالفصاحه والنور والأخلاق .. تذكرت ذاك الرجل الشهم النبراس الواثق الخطى أنه الحبيب على القلوب العم نعمه سمير النبهان الشمري ذاك الرجل رصص في نفوسنا معني الحياة ورسخ في عقولنا أن النخيل والأشجار أن ماتت .. تموت واقفه وأن أحيت فأنها تحيي من حولها..؟ كانت قصصه وحكاياته متوجةٌ بالعلا والشهامة والمروئة والحياء .. أما كلماته كانت ترتدي ثياب الطهارة والنقاء وأما محياه وطلته البهية فهي أصبحت لي أسطورة لا أري لها شبيه ولا أشعر بوجودها بين الفرسان ولا أسمع لها حفيف بين الجموع .. أنها الأقدار يا أبا سمير أنها الأقدار التي تجعل رثائك كلما زادت السنين في أعمارنا تخلد لنا أسطورة كتب لنفسها تاريخ تعجز العصمان وتجف الأقلام وتتوقف الكلمات عنده .. أنها الأقدار يا أبا سمير كنت تجمع الصفوف وتقرب البعيد وتلجم المعتوه كنت مؤمنا مقتنعا بأن الجنان لا تدخلها ألا من أبواب الرحمه والمعروف والأمر بالتقوي تغدق الخيرات علي الفقير والمحتاج واليتيم .. كنت مؤمنا بأن طاعت الله طريق الصلاح والفلاح .. أنها الأقدار يا أبا سمير كنت مؤمنا بأن ذوي القربي والأهل والأخوان وصلة الأرحام لا تلملم جروحهم ألا بالإحسان كنت خير من عمل وخير وقار تعجز عن فعلك وعن قولك وعن طيب سريرتك كل الصفات .. نعم يا أبا سمير عملت مخلصا تتلألأ في سمائنا وكأنك ( بدر ) يطل علينا في كل مساء نعم يا أبا سمير كنت في كل حديث تجمع به الأقرباء مفوه ( مشعلٌ ) للأفكار والذكريات .. نعم يا أبا سمير كنت لنا ( شرهان ) عندما تأخذنا الأقدار للخطأ والنسيان .. نعم يا أبا سمير كنت لنا ( فرحان ) في أفراحنا وتسديد خطانا .. نعم يا أبا سمير كنت لنا الأب ( صالحا ) .. نعم يا أبا سمير كنت لنا ذاك الرجل ( المخلد ) نتذكره جيلا بعد جيل .. نعم يا أبا سمير كنت لنا ( حاتم ) بكرم جوده وسمو محياه .. نعم يا أبا سمير كنت لنا ( عامر ) تشد من أزرنا وعزائمنا .. نعم يا أبا سمير كنت لنا ( عليٌ ) ترنوا بنا ونحن صغار ألي المجالس ومقارعة الرجال .. نعم يا أبا سمير كنت لنا ( بندرا ) عندما يكون الأنين في صدورنا .. نعم يا أبا سمير كنت لنا عبرة وتذكرنا بقصة ( يوسف ) حتي نصبر علي البلاء وجور الزمان كنت لنا ( عزيز ) نفس وكبير قدرا ومقاما .. نعم يا أبا سمير تركة لنا بحر من الجود والشهامة يبقي لنا فخرا وأعتزاز ترك لنا الأيام التي تستذكرك كلما ضاقت الأحوال وتغيرت بنا الأقدار نعم يا أبا سمير يعجز بوصفك الرثاء ..نعم يا أبا سمير كم فارسا يترجل عندما تكون ذكراك ساطحة … نعم يا أبا سمير يعجز المحسن ويعجز الهمام ويعجز الرجال بذكرات التي تراود خفوق القلوب … نعم يا أبا سمير كنت لنا الأب الشامخ العطوف .. لم تكن أفاقا أو منافقا أو دجالا مخادع كنت تنظر لهم بأنك دائما زحزيح وهم أقزام .. كنت كبير لشملنا وجمعٌ في شتاتنا … أنها الأقدار التي أخذت من عيوننا اللهّم لا أعتراض اللهم لا أعتراض … اللهم أسكنه في الجنان التي نطقت بها بلسان نبينا محمد علية الصلاة والسلام وذكرتها في قرآنك المقدس وجمعنا معه في دارك المخلدة وجعلنا ممن يخطوا للخير قولا وفعلا … 
ولدك المخلص بأذن الله   : سعود سليمان النبهان

التعليقات مغلقة