وداعاً ياوطن … لم يبقى ألا الصفاقة والأسفاف // بقلم سعود النبهان 

  
وداعاً ياوطن وداعاً تو الليل وداعا صباح الوطن وداعاً خالد العبدالجليل وداعاً ملعب الوطن وداعًا نادية صقر ومحمد المنصور وداعاً ياصورة الكويت والكويتيين .. ذكريات ودعناها بين الحسرة والأنيين .. ذكريات لم يبقى منها ألا الوداع ذكريات محطة فضائية أسمها الوطن ميلادها الكويت وشهادة وفاتها الكويت .. هي محطة العمر أنهارت وسقطت واقفة تراكةً خلفها الضجيج يدوي وينعق تاركةً خلفها الأبتذال والأسفاف والفشل .. ذكريات زمنٌ ووقت ٌيشع جمالاً بل هو الجمال بعينه … هذا هو المخطط والعقل المدبر وليد جاسم الجاسم يحتويه الصمت والسكون بعد أن كان صوتا يحيي فينا الروح والعطاء هذا هو الجاسم لا يملك ألا صمت الشجعان وهدوئهم وهذا هو أحمد الدوغجي المخرج والمعلم والأستاذ يجول بين دبي وقطر وأبو ظبي بعد أن كان في تلفزيون الوطن شيخ المخرجيين ومعلم الأجيال ومهندس البرامج والمواضيع ذكريات أحمد الدوغجي بمزاجه الحاد وقلبه الطيب وعينه الصائبة تركت فينا شيئاً واحداً أننا كبار ولا ننظر للأقزام وأننا عملاقة لا نجيد اللعب ألا بساحة الفرسان هذا هو الدوغجي ترك البلاد وترك الأعلام في الساحة الكويتية وذهب بعقله وقلبه وفنونه … ذكريات تخلدة في النفس وأصبحت جزء من تاريخ لا يتغير ولا يتزعز .. ذكريات الأستاذ خالد عبدالجيل صاحب الموهبة الربانية وصاحب الأفكار الغير تقليدية .. ذكريات العبدالجيل تجاوزت حدود الوطن وأصبحت لها رنة وصنة في الخليج وبلاد العرب .. العبدالجيل صاحب العقل الصعب والرؤى التي تصيب الهدف كان لا يخرج علي الشاشة ألا ويخبأ لنا المفاجآت ولا يعمل معنا ألا بجهد كبير حتي أصبح وبات الرقم الصعب في المعادلة الأعلامية … ذكريات نادية صقر ومحمد المنصور أحيت الشاشة وكأنهم عصافير تغرد تحيي في النفس الفرح والسرور أما تلك المذيعة والأعلامية القديرة غادة الرزوقي وبرفقتها عبدالوهاب العيسي لم يكونوا ألا ثبات بالموقف وموهبة مميزة جاهزية لكل حلقة يتم الأعداد لها مسبقا نعم هي غادة الرزوقي الأعلامية الكويتية الشجاعة الهادئة المحترمة بلباقة حديثها وحوارها نعم هي ذكريات.. عبدالعزيز عطية الشاب الأعلامي الفذ الذي لا يحب ألا الرياضة ولا يعشق ألا الكرة يناور ويكافح من أجل أعلاء ملعب الوطن … ذكريات المخرج المغوار سليمان الخراز الهادئ بطبعه الملتزم بوقته ..أما فريق الأنتاج فكان غازي العنزي و نشاط وهمة وحيوية … زمن الأعلام الكبير النافذة التي دخلت قلوب الكويتيين قبل بيوتهم أما الآن لم يتبقي من الأعلام الكويتي سوى الصفاقة والتراجع والتقليد والآنا لم يبقى منه سوى المصالح الخاصة والتطبيل والتدليس والفشل ولم يبقي منه ألا بقايا الأعلام ..

بقلم سعود النبهان 

التعليقات مغلقة