‏« #أبو_رفعة »: نختلف بالجمعيات، فكيف لو شاركنا برئاسة الحكومة؟! 

  

ليس في الكويت فقط، بل في الوطن العربي، ذاع صيت «أبو رفعة».. وهو المتهم والسجين الذي ينتظر صدور حكم قضائي بحقه، كما ينتظر تقرير الطب النفسي بمدى صحة قواه العقلية.

لكن، من ناحية أخرى هو شخص أصبح مشهورا بين ليلة وضحاها، ومن لا يعرفه أصبح يسأل عنه بسبب أحاديث الناس عنه، وهو الرقم الأول في عدد المتابعين عبر موقع التواصل الإجتماعي «سناب شات»، حيث وصل عدد متابعيه إلى 4 ملايين و800 ألف.

الغريب في الأمر أن «أبو رفعة» لم يسع يوما إلى الشهرة في حياته، بينما من سعى إلى الشهرة، لم يحقق هذا العدد من المتابعين، وبحسب ما يقوله المتهم «أبو رفعة» : «المحبة من الله، والناس حبتني».

أما فيما يخص الإساءات التي كان يطلقها عبر حسابه الشخصي فأجاب : كان عقلي في إجازة، وأنا تحملت ظروفاً كسرت ظهري، فقد كنت أعالج 7 من أفراد أسرتي الذين يعانون من مرض «إضطراب العاطفة ثنائي القطب» حتى انني لم أعد أقوى على حمل نفسي، فأصابني هذا المرض!
«لا استطيع النوم»

ويقسم بكلمته الشهيرة «قسما بمن أحل القسم» انني الآن لا أستطيع الاستجابة لعلاجي كاملا، ولا أستطيع النوم براحة، بسبب ندمي على ماقلته دون أن أكون واعيا لهذا الأمر، ويتابع قائلا: هل هناك إنسان عاقل يشتم والدته!، فأنا شتمت والدتي وأسرتي ولكن من دون وعي، وأطلب السماح من الجميع.

المتهم «أبو رفعة» حضر إلى قصر العدل الخميس الماضي واجتمع حوله المحامون وعدد كبير من مراجعي المحكمة، لكنهم لم يروا ذلك النشاط الدائم وسريع الكلام كما كان في برنامج «سناب شات» بل رأوه هزيل الجسم، حتى أنه نام داخل قاعة المحكمة أثناء انتظار بدء جلسة محاكمته، فأيقظه رجل الأمن.

المتهم سالم الدوسري والملقب بـ«أبو رفعة»: قبل أن يدخل قفص السجناء ويأمر قاضي المحكمة حبسه على ذمة القضية، وإعادته للطب النفسي لتقديم تقرير يفيد بمدى إدراكه عقليا من عدمه، وكان الحوار الآتي بتواجد شقيقيه ومحاميه:
• هل أنت بكامل قواك العقلية الآن؟

ــــ أنا الآن أفضل بكثير، بعد أن بدأت أتناول علاجي، ولكنني حتى الآن متعب، وأسألكم الدعاء.

• من هم أصدقاؤك الذين كانوا يرافقونك في لندن؟

ــــ كنت مغيبا تماماً، وللاسف كان يستغلني بعض الأشخاص من الليبيين والعراقيين، وكانوا يشجعونني على شرب المسكرات، ولم أكن أعي ما أقول.
أنا دكتور

• بعض الكلمات التي تقولها وأنت غائب عن الوعي تكون حكما وأمثالا وعبرا، فمن أين لك هذا؟

ــــ أنا دكتور تخصص إدارة أعمال، ورسالة الدكتوراه تم اعتمادها، ولكن مشكلتي وابتلائي بهذا المرض عطل الذهاب إلى القاهرة والحصول على الشهادة.

• ما قصتك؟

ــــ كنت متواجدا في لندن، وتم حجزي بسبب مشاجرة مع أشخاص ليبيين أساؤوا الي، وفي تلك الفترة لم أتناول العلاج، فانتكست حالتي وازدادت سوءا، وحصل ما حصل، وقبل ذلك كنت أعاني من مرض هو ذاته المصاب فيه، حيث كان 7 من أفراد أسرتي يعانون منه، وكنت المعيل لهم، ولكن لم أتحمل وانكسر ظهري.. وبالنهاية أصبت بهذا المرض.
المجالس مدارس

• من يفقد عقله لايقدر على الحديث المتزن، فمن أين لك لباقة الحديث؟

ــــ أنا أجالس الشيوخ، ويصطحبونني دائما لـ»القنص»، والمجالس مدارس، فهي تعلمك كل شيء، كما انني شاعر لـ25 سنة، ولكنني كنت أكتب بأسماء مستعارة، لأنني لا أحب الشهرة أبداً، لكن موهبتي الشعرية انفضحت بها وأنا لا أعلم.

• هل تريد أن تقنعني بأن شهرتك في مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن سببا في زيادة عطائك والتواصل في هذه البرامج؟

ــــ لا والله، فأنا لم أسع بحياتي إلى الشهرة، ولم تكن زيادة المتابعين أحد همومي.

• كم وصل عدد متابعيك في برنامج «سناب شات»؟

ــــ تقريبا 4 ملايين و 800 ألف متابع.

• ماسر متابعة هذا العدد الكبير من وجهة نظرك؟

ــــ المحبة من الله.

• ماذا تشعر الآن بعد وقوفك أمام القضاء كمتهم بعد أن كنت تصول وتجول في مواقع التواصل الاجتماعي بكل حرية، ومهدد بدخول السجن؟

ــــ بغض النظر عن كل شيء، أريد أن أقول لك شيئا مهما، أنا الآن تحسنت حالتي قليلا وبدأت أدرك ما كنت أقول، ولكن ليس تحسنا كاملاً، وهناك سبب، وهو أن ندمي على ما كنت أقول دون وعي يؤخر اليوم استجابتي للعلاج، ففي السابق لم أستطع النوم إلا ساعتين بسبب المرض العقلي، أما الآن لا أستطيع النوم بسبب الندم وتأنيب الضمير، فأنا بغض النظر عمن أسأت إليهم، أريد أن أسألك سؤالا: هل هناك إنسان عاقل يسيء إلى والدته وأسرته أمام الناس؟!.. هذا ماحصل.
مخرجات التعليم

• ما عنوان رسالتك في الدكتوراه؟

– «مخرجات التعليم في الكويت».

• ما الذي يثبت أنك تعاني من مرض نفسي؟

– لدي ملف لدى دكتور منذ عام 2001، كما أن أفراد عائلتي الذين يعانون قبلي من المرض نفسه، كنت أدخلهم عيادات خاصة، حتى لا يشعروا أنهم مرضى إذا وُجدوا في الطب النفسي.

• لماذا كنت تتحدث عن مسلم البراك وتبكي عندما كنت فاقداً عقلك؟

– لأنه رجل، ونزلت دمعته داخل مجلس الأمة لأجل المواطنين، فلذلك كنت أبكيه، وفي الوقت نفسه أنا أختلف معه في أمور، ولم أبكه لأنني أتفق معه في كل شيء.

• هل كانت لك نشاطات أو اهتمامات سياسية قبل أن تفقد عقلك؟

– لا، ولكن نحن -الشعب كويتي- لدينا فطرة وذكاء، وأي نائب يحاول الصعود على أكتافنا نرفضه ونعرف نواياه، ولكن اليوم في ظل حكومتنا الحالية والسابقة ننام بأمان، ولا نقبل بأن يتعرض إنسان لأسرة الصباح، كما أن تفاؤلنا ينبع من وجود أمير الإنسانية بيننا، ونسأل الله ان يمد في عمره ويحفظه لنا جميعاً.

• ما معنى مقولة «خذها من آخر الشكمان» التي ترددها دائماً؟

– تعني «زبدة الهرج، المختصر، الخلاصة».

• هل من كلمة تريد توجيهها؟

– أقول، سامحوني، فعقلي كان في إجازة، وأسألكم الدعاء.
السمع والطاعة

قال أبو رفعة: السمع والطاعة لولي الأمر، وحنكته السياسية أنقذت الكويت من حروب طاحنة.
مدرك.. أم غير مدرك؟

سألنا أبو رفعة: التقرير الأولي للطب النفسي أثبت أنك مدرك لتصرفاتك، فماذا تقول؟ إذا كنت مدركاً لتصرفاتي في ذلك الوقت، فلماذا يبعث الطب النفسي بكتاب إلى لندن وعن طريق السفارة، ويقول إنني أعاني من مرض نفسي؟! وبالنسبة للفحص الأولي لم أرَهم إلا خمس دقائق في السجن، ونرفزوني وطردتهم بعد ذلك.
نصائح أبو رفعة قبل محاكمته:

– غذاء الروح من السماء وغذاء البطن من الأرض.

– لا تعاشروا أصدقاء محددين من فئة معينة، بل خالطوا الناس من جميع القبائل والعوائل، وهناك حكمة تقول «غيّر الوجوه.. يروح الاكتئاب».

– لم أسعَ للشهرة، لأنها تؤدي إلى الكبر، والكبر لله وحده.

– أطلب من الله أن يشفيني كما يخرج هدب العين من الشعب المرجانية.
نختلف بالجمعيات، فكيف لو شاركنا بالرئاسة؟!

قال أبو رفعة خلال حديثه عن الشأن السياسي «أنا لا أتفق مع من يقول: دعوا الشعب يشارك في رئاسة الحكومة، لأننا كمواطنين نختلف في انتخابات الجمعيات التعاونية، والمجلس البلدي، ومجلس الأمة، كما أننا -الشعب- محسودون على حكامنا ووطنا، ولا نقبل بغير أسرة الصباح.

التعليقات مغلقة