مقال | المحامية لطيفة اليحيوح : التخبط في تطبيق قانون الاسرة الكويتي ! 

‏أصدر مجلس الأمة القانون رقم 12/2015 بشأن محكمة الأسرة في تاريخ 11/3/2015، ونشر في الجريدة الرسمية في 22/3/2015، ودخل حيز التنفيذ في 22/3/2016، هذا القانون مر عليه حوالي عشرة أشهر و مع الاسف إلى هذا اليوم تطبيقه على أرض الواقع سيء الى أبعد الحدود من حيث إنشاء محاكم اسرة جديده القصد منها الاهتمام بالجانب الاجتماعي و النفسي للمشاكل التي تتعرض لها الأسر لكن من المخزي ان نرى قاعات الانتظار خالية من المقاعد الكل ينتظر في الممرات الضيقة أو ( المطبخ ) الموجود داخل القاعه نفسها !! و من حيث استخراج الاوراق لإستكمال الدعوى أو القيام بإجراءات خاصة بالدعوى جزء منها في المبنى القديم و جزء منها في محكمة الاسرة الجديدة و هنا نرى إجهاد صاحب الدعوى ما بين المحكمتيين و هذا ما قد يؤدي الى شطب الدعوى لعدم حضوره نتيجة لاستكمال اوراقه في المحكمة القديمة ! 

‏أما بالنسبه للمواد التي يتضمنها هذا القانون أرى شخصيا ان نصوص المواد رائعا كنص ماده فقط أما من حيث تطبيقها لا أرى سوى التخبط فمثلا نص ماده ٩ و ١٠ من هذا القانون نص على ان دعوى الطلاق لا يتم رفعها الا بعد اللجوء الى مركز تسوية المنازعات الاسرية والهدف من ذلك إبداء النصح و الارشاد و تبصير الطرفين آثار الطلاق و ذلك للحفاظ على كيان الاسرة على ان تنتهي التسويه خلال ١٥ يوم لكن الحاصل هو لجوء الطرفين للمركز و في نفس اليوم يتم استخراج ورقة متضمنه( تعذر التسويه بين الطرفين ) هل يعقل في يوم واحد أدرك الطرفين آثار الطلاق وتم تبصيرهم و توعيتهم !! اما مادة ١٦ التي نصت على ان يكون في كل محافظه مركز يخصص لتسليم المحضون و رؤيته الى هذا اليوم لا أرى سوى مركز واحد قديم موجود قبل تطبيق قانون الاسره و اخيراً ماده ١٧ التي كنت اتمنى تطبيقها من تاريخ تنفيذ هذا القانون والتي تنص على انشاء صندوق تأمين الاسرة الذي يختص بتنفيذ الاحكام الصادره بشأن نفقة الزوجة و الابناء و التي يتعذر تنفيذها أين هذا الصندوق ؟ متى سيتم تنفيذ احكام النفقه التي تعذر تنفيذها رغم قيام جميع الاجراءات ؟! 

‏أتمنى من وزير العدل القيام بجولة تفقدية في محاكم الاسرة الجديدة بالنسبه لسير العمل فيما يتعلق بهذا القانون و النظر للوضع الحاصل داخل المحاكم . 

‏بقلم المحامية : لطيفة اليحيوح ⚖️

التعليقات مغلقة