‏مقال| المحامية:لطيفة اليحيوح ⚖️ (( المحامي ليس حرامي ..!!))

‏كثير ما نسمع هذه العبارات (( محامينا حرامي / محاميتي عطيتها اتعابها و ما جابتلي حكم / المحامي ماله اي دور بس ياخذ فلوسنا …)) 

‏للاسف اصبحت هذه العبارات تطلق على مهنة المحاماة وحدها و قليل ما نسمع هذه التهم على المهن الأخرى ولو رأينا الواقع لوجدنا بعض الموظفين في الوزارات و بعض المهندسين وبعض الدكاتره ممن باعوا ضمائرهم من أجل المال أو المصلحة الشخصية فجميع المهن سواء كانت مهنة المحاماة أو مهنة اخرى نجد ممن يسيء للمهنة وممن يلتزم بميثاق العمل المهني و الاخلاقي .

‏ 

‏دور المحامي في القضية هو البحث و جمع كل المستندات التي تخص القضية و تجهيز الدفاع و الحضور أمام الهيئة و الحرص على تقديم الدفاع و المستندات و الا يفوت درجة من درجات التقاضي و زياده على ذلك فهو مسؤول أمام ضميرة عن أداء واجبه على أكمل وجه أما بالنسبة للحكم فهو متروك للقاضي ، ولكن يرى البعض ان المحامي مثلا في قضايا الاحوال الشخصية هو الذي يقدر النفقة و هو الذي يحدد الحكم بينما بالواقع المحامي يقدم الدفاع و المستندات التي تثبت الحالة المادي للزوج و هنا يترك للقاضي تقديرها فهو الذي يملك السلطة التقديرية . 

‏قد لا يتصور البعض طبيعة مهنة المحاماة فالمحامي يضحي بوقته و صحته و حتى بحياته في الدفاع عن متهم بريء و قد يتطلب منه الحضور أمام جهات التحقيق سواء كان في أحد المخافر أو النيابة و قد يتعرض للتهديد من بعض المبتزين لترك القضية ، و دائما يسعى لمعرفة كل القوانين المستحدثة و معرفه كل الامور القانونية و الامور الغير قانونية حتى يستطيع أن يقدم الدفاع في مختلف القضايا فعمله متواصل حتى خارج ساعات العمل لذلك يقال بأن مهنة المحاماة من أشق المهن . 

‏و مع كل هذه الجهود يقابلها نكران الجميل من جانب بعض الموكلين ، الذين ما أن يكسبوا قضاياهم حتى أنكرو دور المحامي، رغبةً في إهدار حقوقه بعد أن حصل لهم على حقوقهم المهضومة !

‏قال المستشار عبد العزيز فهمي رئيس محكمة النقض المصرية عند افتتاح أولى جلساتها سنة 1931 :

‏((إذا وازنت بين عمل القاضي وعمل المحامي .. لوجدت أن عمل المحامي أدق وأخطر .. لأن مهمة القاضي هي الوزن والترجيح .. أما مهمة المحامي فهي الخلق والإبداع والتكوين ))

‏ 

‏فشرفاً لي ان أكون محامية ⚖️

التعليقات مغلقة