بالفيديو.. كشف حقيقة فيديو الطفل السعودي الذي يشنق نفسه لخسارة فريقه

IMG_2719.JPG

كذّب رئيس جمعية رعاية الطفولة في السعودية معتوق الشريف، صحة الفيديو الذي يظهر فيه طفل يشنق نفسه على خلفية خسارة فريقه الرياضي.

وبحسب موقع سبق قال “الشريف”، لبرنامج “يا هلا”: “حسب تقرير اللجنة الفنية في الجمعية المسؤولة عن المواقع ومتابعة القضايا المصورة بالفيدو أو عبر يويتوب تأكدنا أن فيديو الطفل الذي يشنق نفسه بسبب خسارة فريقه تمثيلية لا أقل ولا أكثر وغير حقيقي”، لكنه أشار إلى أن هناك حالة حقيقية لطفل انتحر منذ شهور بجدة بسبب الكرة، لكنها لم تحظَ باهتمام الإعلام.

ولفت “الشريف” إلى أن هناك من يرصد علينا هذه الحوادث ويضعها في تقارير دولية تشوه صورة السعودية بالخارج، مشدداً على ضرورة أن تسنّ المؤسسات المسؤولة القوانين وتعاقب مَن يصوّر مشاهد الانتحار والتعصب ويروّجها.

وأوضح أستاذ علم النفس الرياضي الدكتور صلاح السقا، أن ثقافة الحوار واحترام الآخر معدومة في حياتنا، مشيراً إلى أن التعصب أحد ثمارها في مجال الرياضة، مضيفاً أن المجتمع عندنا يظن أن الرياضة لا يمكن أن تستمر دون تعصب، وقال: “يجب أن نتدخل لوقف تسلل التعصب لنفوس أبنائنا؛ لأن أغلب سلوكيات الأطفال مكتسبة من الكبار وتقليد لما يفعله المحيطون بهم ومنها التعصب الرياضي”.

ووجّه مقدم برنامج “يا هلا” الإعلامي خالد العقيلي، رسالة للإعلاميين والمسؤولين الرياضيين، طالبهم فيها بتخفيف وطأة التعصب؛ لأن الأطفال يتأثرون به كثيراً.

كانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تدولت فيديو قصيراً لم يتجاوز 48 ثانية، لطفل في الثامنة من عمره، فيما يبدو أنه قد اتفق مع أخته على ربطه وسحب الطاولة من تحت رجله بعد أن يقول رسالته الأخيرة في الحياة انتصاراً لفريقه، وظهر الطفل واقفاً على طاولة وخلفه شقيقته وقد ارتدى شعار نادي الاتحاد، رافعاً سبابته ويقول: “لا إله إلا الله” ويقسم مردداً: “والله مظلوم، والله مظلوم”، ثم دفعت شقيقته الطاولة ليتدلى الطفل بعد أن توقف صوته في مشهد قصير لم يتجاوز 48 ثانية فقط.

واستنكرت الجمعية السعودية لرعاية الطفولة ما تم تداوله، أمس، لصور ومقطع فيديو، يظهر فيه أحد الأطفال وهو يقدم على الانتحار بلفّ قماش على عنقه؛ وذلك بسبب التعصب الرياضي.

وأكد عضو الجمعية جزاء مرزوق المطيري، أن الطفل منذ ولادته إلى سن التاسعة في مرحلة تكوين لشخصيته، فكل ما يحدث خلال هذه السنوات يخزنه عقله اللاواعي، ويظهر فيما بعد على هيئة أفعال وردود أفعال وسلوكيات، فإذا بنيت هذه الشخصية بشكل إيجابي تكون الشخصية إيجابية، وإذا بنيت بشكل سلبي تكون الشخصية سلبية، إضافة إلى ذلك، فالطفل في هذه المرحلة يحاكي غيره في كل تصرفاته، فعندما يرى من حوله يقوم بشكل مباشر بتقليدهم.

ويرى أن تلك التصرفات لدى الأطفال طبيعية يقوم بمحاكاتها، وعندما تتراكم هذه الأفعال السلبية، يتصرف تصرفات غريبة وخطيرة، ومنها ما حدث للطفل من تقليد لعملية الانتحار؛ لأن صورة الانتحار كانت موجودة لديه، مبيناً أنه إن كان المقطع والصور صحيحة، فهذه مصيبة، أن نكون وصلنا بأولادنا إلى هذه المرحلة من التفكير السلبي، لذلك لا بد لكل أب وأم، وخاصة في مراحل تكوين الطفل، ألا يظهر أمامه أي أفكار سلبية أو مشاعر سلبية.

ووجّه “المطيري” رسالة إلى كل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية أن تراعي عدم توجيه التعصب الرياضي نحو عقول أبنائنا؛ لأن وسائل الإعلام هي المصدر الثاني بعد الأسرة في برمجة عقل الطفل في مراحل تكوينه وبناء شخصيته.

التعليقات مغلقة