فتنة الشيلات / كتب/ منصور بن عبدالله العازمي 

  

كتب /منصور بن عبدالله العازمي

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، أما بعد :

فقد قال الله تعالى : { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } 

وقال نبينا عليه الصلاة والسلام : “والذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر أو ليوشكنّ الله عز وجل أن يبعثَ عليكم عذابا من عنده ثم تدعونه فلا يُستجاب لكم ” ، [صححه الألباني].
وقال ﷺ :” إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه ” .  صحيح .

والناس في إنكار المنكرات عموما ما بين مقلٍ ومتوسط – والله المستعان – !

فقد نصبَ الشيطان شِراكه وحباله في كل طريق
وعلى كل صراط ساعيا – الملعون – بخيله ورَجله في نشر المنكرات وإبعاد الناس وصد العباد عن ذكر الله واتباع سنة نبيه ﷺ ، فمرة بشاعر المليون وأخرى بكرة القدم ومرة بالمزاين وأخرى بالأعياد المنكرة !
وفي هذه الأيام دلس على بعض الناس ممن لمس فيهم الإيمان والدين وتحليل الحلال وتحريم الحرام
فزين لهم ” الشيلات ” المصحوبة بالمزامير والطبول والآلات الشيطانية الكثيرة المتنوعة ..! التي ربما بلغت عشرات بل مئات الآلات ! ولا حول ولا قوة إلا بالله .

>> الشيلات !!
التي انتشرت هي من الخزي والله الذي أصيب 
به كثيرٌ من الجهال ، وهي متولدة من الأغاني المحرمة البيّن حرمتها
فالواجب على كل مسلم طمْسها وعدم نشرها .

>> يتفنن الشيطان الرجيم في صدّ الناس
وإدخالهم في مستنقع الرذائل والموبقات
فأخرجهم من الأغاني الساقطة ،وأدخلهم في 
الشيلات الفاشلة ، وفي كل شر . 
نسأل الله السلامة والعافية .

>> الشيلات التي انتشرت في مجتمعنا
كلها آهات منكرة ، وأصوات نشاز مقززة
وموسيقى ماجنة محرمة !
والموسيقى والمعازف حرام بالإجماع
ولا نلتفتُ لأصحاب الشذوذ وطلاب الشهرة !!!

>> انتشرت هذه “الشيلات”
أولا: كان يقوم بعض الشباب ممن يكون صوته جميلا وعذبا
فيلحّن ويُنشد ويَرفع ويَخفض صوته بالقصيدة
وهذا جائز لا بأس به
بشرط حُسن الكلام وبعده عن القبيح .
ثم لما طال الأمد وكثر الحسد بين أولئك النفر!
ورأوا بعض من كانت ختماته للقرآن تسير بالآفاق
والبلدان = رأوه دخل في سلك المنشدين-عفوا المغنيين- على استحياء !!!
ظنَّ أولئك النفر … من حدثاء الأسنان
أن تلك الإيقاعات الموسيقية والمزامير الشيطانية
التي هي عدوة للقرآن العظيم
 ظنوا أنها تجوز ودليلهم انظر إلى المنشد الفلاني!!
أسأل الله أن يكفينا شرور المنشدين
الذين أفسدوا كثيرا
وهاهي ثمرات أناشيدهم التي يزعمون أنها إسلامية
هاهي ثمراتها .. شيلات الشيطان ومزاميره ..!

>> هذه “الشيلات” عفوا “الأغاني الماجنة”
لأن عندنا قاعدة مهمة وهي :
“اختلاف الأسماء لا يغير الحقائق”
أريد منكم يا إخواني أن تنظروا إليها بعين البصيرة والشفقة على أمة الإسلام ما هو قدر إفسادها ؟!

>> أدخلوا هذه الشيلات الفاسدة
في البيوت والجوالات وحفظُّوها الأطفال
وأصبح الجميع- إلا من رحم الله – يترنّم بها صباح مساء ، دون وعي ولا فهمٍ للكلمات المسمومة فيها..!


>> والعجيب الذي أنا سمعته مرارا
وأزعم أنكم كلكم سمعتموه أيضا
هو اتفاق عشاقها وذويها
على إجابة واحدة وبلسان واحد ! وهو قولهم :
” الشيلات مو حرام .. هذي مو أغاني !!!”

>> قبّح الله الشيطان الرجيم !
قال الله فيه:
“وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم”
فمن هذه الآية نعرفُ سرَّ تواطئهم واتفاقهم
على جواب واحد !

>> لو قال قائل في الشيلات :
– أنها شرٌ من الأغاني لما كذب !
– وأنها بريد للفسق والزنا لما كذب !
– وأنها بريد للصد عن ذكر الله لما كذب !


>> فتنة الشيلات أضلّت كثيرا من الناس وصدتهم
عن الخير والبِر المنشود … فمثلا:
أحد الإخوة مات أخوه فقال فيه قصيدة
فجاءهُ ذلك المغني الشيّال !!!
فقال له:
أنا أشيلُ لك هذه القصيدة .. فأخرجَها من كونها
قصيدة : رثاء ودعاء وحزن ..
إلى كونها أغنية منكرة محرمة !  والله المستعان .
ورجل آخر سافر والده للعلاج
فقال فيه قصيدة عظيمة طيبة
فجاءهُ بعض المفتونين المغنيين من عشاق الشيلات !
فأدخلها في الغناء الماجن المحرم ..! 
نسأل الله السلامة .


>> الشيلات التي انتشرت الآن وصحبها
موسيقى وإيقاعات
نشرُها حرام والترويجُ لها حرام
يجب علينا جميعا يا إخواني
تحذيرُ الناس منها وتعليمهم وتبصيرهم في الدين.


>> الشعر – يا إخواني – ليس بحرام
بل هو جائز بالإجماع
يقول المناوي :
” قد انعقدالإجماع على حِل قول الشعرإذا
قلّ وخلا عن هجو وكذب وإغراق في مدح وتغزل فيما لا يحل ” فيض القدير .
وقال رسولنا الكريم ﷺ:
“الشعر بمنزلة الكلام فحسنه كحسن الكلام وقبيحه 
كقبيح الكلام ” . صححه الألباني .

فلا مانع ولا حرمة في قول الشعر وإنشاده
إن كان قولا حسنًا ، وخاليا من الموسيقى 
ومزامير الشيطان …

والحمد لله رب العالمين

التعليقات مغلقة