بالفيديو… خادمة اثيوبية تقفز من الطابق الرابع

على طريقة «تلفزيون الواقع» صوّر لبنانيون محاولة انتحار عاملة منزل اثيوبية رمت بنفسها من الطابق الرابع في أحد الأبنية في محلة المصيطبة في بيروت (قرب جامعة LIU) لتنجو بأعجوبة.

وفي التفاصيل ان مشادة كلامية دارت بين العاملة وبين أصحاب المنزل لمدة 10 دقائق، وسُمع صراخ الخادمة في أرجاء المنطقة بعدما حاول أصحاب المنزل ثنيها عن الانتحار، الا انها قفزت على مرأى العشرات ممن تجمعوا في المكان فسقطت على إحدى السيارات ما ادى الى اصابتها بجروح وجرى نقلها الى المستشفى وهي بحال مستقرة.

وأشارت تقارير الى ان القوى الامنية اللبنانية ستستجوب العاملة الاثيوبية لمعرفة اذا كان كانت تتعرض لمعاملة سيئة من مخدوميها.

ومعلوم ان سجلّ لبنان في ما خص ظروف عمل العاملات الاجنبيات «اسود» نتيجة نظام الكفالة الذي يوصف بانه اشبه بـ «قانون التملك» اضافة الى غياب تدابير حماية عاملات المنازل الوافدات، والممارسات العنصرية المتفشّية في لبنان. وتشير احصاءات الى ان كل اسبوع يشهد حالة وفاة على الاقل بينهن «لأسباب غير طبيعية» بما في ذلك الانتحار والسقوط من طبقات عليا اضافة الى تسجيل نقل بين عاملتين وثلاث في الاسبوع للعلاج من «الجنون».

وكانت منظمة «كفى عنف واستغلال» (كفى) اطلقت حملة للدفاع عن حقوق العاملات الاجنبيات بعنوان «لا تدفعوها لارتكاب جريمتكم» كجزء من مشروع أوسع تعمل على تنفيذه منذ مطلع عام 2010.

وبحسب دراسة لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» لحقوق الإنسان اصدرت العام 2010 أن عاملات المنازل الوافدات على لبنان يلقين حتفهن بمعدل أكثر من عاملة في الأسبوع، وان هؤلاء الخادمات يجدن أنفسهن في مأزق يصعب عليهن الخروج منه، بعد خرقهن لعقود عملهن التي تضمن لهن رحلة العودة إلى الوطن عند انقضاء سنتين من الخدمة، وفقدانهن لجوازات سفرهن.

وتؤكد «هيومان رايتس ووتش» ان القضاء اللبناني «يفشل عموما في محاسبة ارباب العمل الذين ينتهكون الحقوق الاساسية لعاملات المنازل المهاجرات».

وكان مدير «هيومن رايتش ووتش» في بيروت نديم حوري قد اوضح «ان «درس 114 ملفا قضائيا تخص عاملات منازل مهاجرات الى لبنان، اوصلنا الى خلاصة مفادها ان النظام القضائي يفشل في التعاطي مع هذه القضايا على كل المستويات».

التعليقات مغلقة