«راعي» محل هواتف: «منتمٍ» لعائلة شهيرة سلبني «آيفون 6»… وتبخّر!

IMG_1119-0.JPG

• أوصلت الهاتف بنفسي إلى حيث يسكن بعد أن ادّعى أنه سيقدمه هدية لأمه المريضة

• عندما توجهت إلى مخفر بيان وجدت بلاغات عدة من أصحاب محال هواتف تشابهت قصتهم مع حكايتي”لم أكن أعلم أن عمل الخير سيكلفني هاتفا نقالا تتعدى قيمته الـ300 دينار، ولم يخطر ببالي أن الإحسان يُقابل الآن بالنصب والاحتيال، بل لم أكن أعلم أن هناك غيري وقعوا ضحايا لنصاب محترف”…

تلك كانت كلمات “راعي” محل هواتف لجأ إلى “الراي” أمس ليروي من خلالها قصته مع نصاب ادعى انه من أبناء إحدى الأسر العريقة في منطقة مشرف، وسلبه هاتفا نقالا غالي الثمن وتوارى عن الأنظار.

البداية كما يرويها محمد الديب وهو وافد مصري فيقول “أنا راعي محل للهواتف النقالة في منطقة حولي، أول من أمس رن جرس هاتفي الأرضي، وعندما رددت وجدت على الطرف الاخر من يخبرني أنه (….) من عائلة شهيرة في منطقة مشرف، وعندما عرّفني بنفسه سألته عن الخدمة التي يمكن أن أقدمها إليه، فأجابني أريد شراء أحدث هاتف نقال في الأسواق، فأرشدته إلى هاتف (آيفون 6)، وقلت له إنه الأحدث على الإطلاق، فطلب مني إحضاره إلى حيث يسكن في مشرف،فقلت له: أنا في المحل وحدي وليس عندنا خدمة توصيل للمنازل”.

وأضاف محمد “أمام إصراره وتوسله بأن الهاتف هدية لأمه المريضة وأنه بتوصيل الهاتف إلى أمه أكون قد فعلت جميلا لن ينساه، وفضلا سيكافئني عليه، لم أجد سبيلا غير الموافقة والامتثال لطلبه”.

وزاد محمد “بعد أن أنهيت عملي في المحل حملت الهاتف بعد أن جهزت فاتورة بقيمته وتوجهت إلى حيث يسكن من أراد أن يُهدي أمه، واتصلت عليه على هاتف نقال أعطاني رقمه، فأخبرني أنه ينتظرني ولدى وصولي وجدته بالفعل أمام المنزل فأعطيته الجهاز، فاستأذنني لدقائق يحضر فيها الثمن الذي اتفقنا عليه، ودخل من بوابة المنزل بينما أنا رحت أنتظر قدومه”.

وأردف محمد “مرت الدقائق تخلفها أخرى حتى مضى من الوقت أكثر من نصف الساعة ولم يأتني أحد، فاتصلت على هاتفه الذي أعطاني إياه فوجدته (خارج نطاق التغطية)، وقبل أن أدق جرس الباب وجدت شابا يخرج من المنزل يملأه الشك والريبة من وقوفي، وراح يسألني لماذا تقف أمام منزلنا كل هذا الوقت؟، وماذا تريد؟، فأجبته بأنني في انتظار من اشترى هاتفا لأمه، فكانت المفاجأة حين أخبرني الشاب بأن أحدا من ساكني المنزل لم يطلب شراء هاتف، وأثناء حديثنا انضم إلينا والد الشاب، ليؤكد لي حقيقة كنت أجهلها أو أتجاهلها، حقيقة مفادها أنني وقعت ضحية لنصاب محترف، وطلب مني سرعة التوجه إلى المخفر والإبلاغ بالواقعة”.

ومضى محمد “بالفعل سارعت إلى مخفر بيان، وأبلغت ضابط الزام بقصتي فكانت المفاجأة الكبرى أنني لست وحدى وأن هناك أكثر من خمسة بلاغات من أصحاب محال هواتف تتشابه قصتهم مع قصتي وإن اختلف المنزل أو تباينت الأسرة التي ادعى النصاب أنه ينتمي إليها، فسجلت أنا الأخر بلاغا أمددت فيه أمنيي المخفر بـ(السريال نمبر) الخاص بالهاتف، ورقم النقال الذي كان يتصل به عليَّ، والذي تبين بالتدقيق على بياناته أنه يعود لأحد المطاعم، فطلبوا مني الانتظار ريثما يستخدم الهاتف حتى نوقع به”.

وختم محمد حديثه بالقول “لم أجد أمامي بعد أن وقعت فريسة في براثن نصاب محترف سوى التوجه إلى (الراي)، لأدق ناقوس الخطر علي أجد في منبرها من يصل بصوتي إلى الأمنيين والمسؤولين، فيتصدون لتلك الظاهرة التي بات فيها المحتالون يستغلون حاجة الناس في البيع والشراء فيوقعونهم في حبائلهم، ويستثمرون شعارات الواجب في الإيقاع بضحاياهم … لجأت إلى (الراي)، بعد أن أصبحت واحدا من الضحايا في قوائم النصابين لعلي من خلال مناشدتي تلك أكون أخرهم بعد أن يتم اصطياد الجناة”.

تعليقات الموقع

  1. غير معروف

    للأسف قانونا يحمي اللصوص والنصابين وتكفينا عبارة ( القانون لا يحمي المغفلين ) .. الله يعوض عليك وعلى كل واحد عنده حسن نية ،،